ابن النفيس
155
شرح فصول أبقراط
حارّا « 1 » ، فأمره بالعكس . . فتأثير الهواء « 2 » - وغيره - لا يلزم أن يكون في الأبدان كلها على السواء ، بل قد يختلف ذلك باختلاف الأبدان في « 3 » الاستعداد . [ ( تفاوت الأمراض ) ] قال أبقراط : كل واحد من الأمراض ، فحاله عند شيء دون شيء ، أمثل وأردأ وأسنان ما عند أوقات من السنة وبلدان « 4 » وأصناف من التدبير . قال جالينوس « 5 » ، معناه : كل واحد من الأمراض ومن الأسنان ، فحاله عند شيء دون شيء من أوقات السنة والبلدان وأصناف من التدبير ، أمثل وأردأ . « أي أن كل مرض ، وكل سن - فإن حاله يكون في بعض الأوقات والبلدان والتدابير ، أمثل ، وفي بعضها أردئ . ويمكن أن يكون له معنى آخر ، وهو أن كل واحد من الأمراض ، فحاله عند شيء دون شيء من أوقات السنة ، وأسنان ما ، وبلدان ، وأصناف من التدابير « 6 » ، أمثل ، وعند شيء من هذه أردأ . وتحقيق المعنيين ظاهر ، فإن الأمراض يختلف حالها في هذه الأشياء ، لاختلاف « 7 » ، الأبدان فيها . [ ( حدوث امراض خريفيه ) ] قال أبقراط : متى كان في أي وقت من أوقات السنة ، في يوم واحد ، مرة حرّ ومرة برد ، فتوقع « 8 » حدوث أمراض خريفية . أي يوم وجد على طبيعة « 9 » فصل ، فمقتضاه توليد ما يولده ذلك الفصل . لأن الفصل لا يولد الأمراض - وغيرها - بما هو فصل ، ولا بما هو زمان ، بل بالكيفية التي فيه « 10 » ، فيكون الموجب هو تلك الكيفية . . فإذا وجدت في يوم ، فمن شأنها توليد
--> ( 1 ) يوجد جزء ساقط في د . ( 2 ) ت : فيه . ( 3 ) - ت . ( 4 ) ت : البلدان . ( 5 ) - ت . ( 6 ) ك : التدبير . ( 7 ) ت : ولأجل اختلاق . ( 8 ) أ : فيوقع . ( 9 ) ت : الطبيعة . ( 10 ) ك . : تكون فيه .